آقا رضا الهمداني
93
مصباح الفقيه
ويدفعه ما أشرنا إليه عند البحث عن عدم وجوب زيادة الانحناء في الإيماء من قصور القاعدة عن إفادة مثل هذه الأمور ، فمقتضى الأصل عدم اعتباره . هذا ، مع إمكان الاستدلال له أيضا بإطلاق بعض الأدلّة الدالّة عليه ، فليتأمّل . وأمّا الجالس لو قدر على القيام للإيماء للركوع ، فقد يقوى في النظر وجوبه ؛ بناء على وجوب القيام المتّصل بالركوع من حيث هو ، لا من حيث شرطيّته للركوع القياميّ ، وأمّا بناء على الشرطيّة ففيه تردّد ، والأشبه أنّه لا يجب . [ مسنونات القيام ] ( والمسنون في هذا الفصل ) للقائم أمور تعرف من صحيح حمّاد وزرارة وغيرهما من الروايات . والأولى نقل الصحيحتين بطولهما ؛ لاشتمالهما على كثير من الآداب التي ينبغي رعايتها في الصلاة . روي في الوسائل عن الصدوق بإسناده عن حمّاد بن عيسى أنّه قال : قال لي أبو عبد اللّه عليه السّلام يوما : « أتحسن أن تصلّي يا حمّاد ؟ » قال : قلت : يا سيّدي أنا أحفظ كتاب حريز في الصلاة ، قال : فقال عليه السّلام : « لا عليك قم صلّ » قال : فقمت بين يديه متوجّها إلى القبلة فاستفتحت الصلاة وركعت وسجدت ، قال : فقال عليه السّلام : « يا حمّاد لا تحسن أن تصلّي ، ما أقبح بالرجل منكم أن يأتي عليه ستّون سنة أو سبعون سنة فما يقيم صلاة واحدة بحدودها تامّة » قال حمّاد : فأصابني في نفسي الذلّ ، فقلت : جعلت فداك فعلّمني الصلاة ، فقام أبو عبد اللّه عليه السّلام مستقبل القبلة منتصبا فأرسل يديه جميعا على فخذيه قد ضمّ أصابعه وفرّق بين قدميه حتى كان بينهما ثلاث